الثلاثاء، 7 فبراير 2012

أهمية الاحتفاظ بالسيولة


أهمية الاحتفاظ بالسيولة

* على الرغم من مؤشرات بدء الانتعاش الاقتصادي، إلا أنه ما زال من الحكمة لرواد الأعمال المبتدئين عدم تجميد رؤوس أموالهم * توافر السيولة أساسي؛ لأن الأصول الثابتة تستخدم كضمانات
بقلم روزاليند ريزنيك   
Share0
   
في البداية، هذا اختبار لمهارتك في التكهن بالأحوال الاقتصادية.. من وجهة نظرك؛ الاستثمارات ستكون الأفضل في عام 2010، أم الأسهم أم أذون الخزانة أم الذهب؟

إذا كانت لديك إجابة على هذا السؤال فتوقف عن قراءة هذا المقال، وابدأ في وضع خطط لشراء جزيرة خاصة بك، ولا مانع أيضاً من يخت وطائرة؛ فمن الواضح أن لديك قوة خارقة على التنبؤ.
لا شك في أن استثمار أموالنا العام القادم ليس أمراً هيناً.. هل سيتحول ما رأيناه العام الماضي إلى سوق نشطة إذا ما استعاد الاقتصاد قوته أم سيجمع المستثمرون المتخوفون أموالهم ليختزنوها في "أسطوانات مدمجة"؟! وماذا لو انطلق الاقتصاد بسرعة كبيرة تدفع الحكومة إلى زيادة سعر الفائدة وعلى إثر ذلك ترتبك البنوك؟!.
تقول آن كابلان الأستاذة غير المتفرغة بجامعة كولومبيا بنيويورك:
تشير معظم المؤشرات الاقتصادية إلى أن الأسوأ قد ولّى، ومع ذلك ما زالت هناك علامات تدل على أننا لم نخرج بعد من المأزق".
وبما أن أسواق المال كانت كثيرة التقلب في السنوات الماضية- وقد تستمر في صعوبتها بالنسبة إلى المستثمرين- تقترح "كابلان" أن يحتفظ المستثمرون بسيولتهم المالية مع تنويع ممتلكاتهم من خلال الصناديق التعاونية بدلاً من المراهنة على أسهم بعينها، وذلك لأن الأسهم- بما في ذلك أسهم الشركات الكبرى- ليس من السهل بيعها دون خسارة مالية".
وكما قلنا من قبل فإن السيولة المالية مهمة جداً لأصحاب الأعمال المبتدئين والذين قد يحتاجون إلى الأصول الثابتة كضمان لخطوط الائتمان أو لشراء الأراضي والعقارات، كذلك قد نحتاج إلى التدفق النقدي من استثماراتنا الشخصية حتى تستطيع شركاتنا الاستمرار خلال الأوقات الصعبة. وقد يكون من المستحسن وضع أموالنا في استثمارات تدر عائداً كبيراً, إلا أنه لا يمكننا الاحتفاظ طويلاً برأس المال مجمداً أو تحمل التيارات المتقلبة التي تؤثر في قيمة حافظة أوراقنا المالية.
إن شركاتنا هي أثمن ما نملك من أصول.. وفيها سنستثمر معظم أموالنا العام القادم، ولكن ما لم تحدث معجزة وتقوم شركة مثل "جوجل" بتقديم عرض لشراء شركتنا فإن شركتنا ستظل أقل أصولنا سيولة.
ولهذا تقترح "كابلان" على أصحاب الشركات الذين يبحثون عن ارتفاع قيمة شركاتهم، اللجوء إلى مستشار استثماري لاستطلاع رأيه في عمل حافظة تضم مجموعة متنوعة من الأسهم والعقارات والأصول الثابتة التي تعود عليهم بإيرادات من الأسهم.

وتضيف "كابلان": "تقوم إستراتيجية الاستثمار على تقسيم الأصول لمخصصات لكل من أسلوب المعيشة والنمو والفرص المتاحة، فإذا كنت من أصحاب المشروعات المبتدئة فانظر إلى شركتك على أنها الجزء الخاص بالفرص في هذه الإستراتيجية".
وهذه بعض الملاحظات التي يجب على المستثمرين وضعها في الحسبان في العام المقبل عند البحث عن مؤشرات الإصلاح الاقتصادي التي قد تشكل اتجاهات الاستثمارات الشخصية.
التضخم
إذا ارتفعت المعدلات الاقتصادية بسرعة كبيرة فسوف يتدخل البنك المركزي لفرملتها، وذلك بزيادة سعر الفائدة على الودائع قصيرة الأجل، مما يؤدي إلى زيادة سعر الفائدة على الودائع طويلة الأجل أيضاً.
سعر الفائدة
ربما تكون أزمة المديونية قد انتهت بالنسبة إلى البنوك الكبيرة والشركات العظمى ، أما بالنسبة إلى الأفراد وصغار أصحاب الأعمال فما زالت الأزمة مستحكمة. ويجب تضييق الفروق بين الفوائد على الودائع قصيرة الأجل وتلك طويلة الأجل قبل أن يتاح إعطاء قروض وإصدار بطاقات ائتمان ويعود المجتمع للإنفاق من جديد. إن ارتفاع سعر الفائدة يفيد المستثمرين في الودائع أو السندات ، ولكنه ضد مصلحة المستثمرين في البورصة أو في العقارات.
سوق العقارات
يجب تثبيت أسعار العقارات قبل أن يعود الاقتصاد إلى الانتعاش مرة أخرى. وهذا يعني أنه يجب أن تعود أسعار العقارات المعروضة للبيع حالياً أو مستقبلاً لما كان عليه الوضع من قبل؛ لأن إصلاح سوق العقارات سوف يصب في مصلحة المستثمرين في السلع الاستهلاكية وفي العقارات.