الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

بعيداً عن المألوف


بعيداً عن المألوف

كانت كلية بابسون بالنسبة إلى أصحاب شركة ((IdeaPaint، هي الحاضنة ومصدر التمويل ثم المختبر وأخيراً العميل.
بقلم جويل هولاند    
Share0
   
ماذا لو كانت مدرستك ليست المكان الذي تلقيت فيه الأفكار التجارية العبقرية فحسب، بل كانت أيضاً مصدر تمويل لك ومسؤولة عن اختبار منتجك وأول زبائنك؟
هذا هو السيناريو الذي تم مع أصحاب شركة (IdeaPaint) التي تنتج نوعاً من الطلاء يحوِّل أي سطح إلى سبورة جافة قابلة لمحو ما يكتب عليها. فعندما كان "جيف أفالون" تلميذاً هو وشريكاه "جون جوشا" و"مورجان نيومان" في كلية بابسون في "ماساشوسيتس" ذهبوا إلى المدرسة بحثاً عن مستثمر ثم عن مساهم في البحث والتطوير للمنتج. وفي النهاية أصبحت بابسون أول زبائنهم وأصبحت (IdeaPaint) ماركة عالمية.
لقد جاءت اللحظة الحاسمة في عام 2002 في أحد الفصول الدراسية التي كانت أوراق المذكرات الصغيرة الملصقة تغطي جدرانها, وكان "أفالون" وأصدقاؤه يفكرون حينها في الجدران وكيف تصبح أدوات مساعدة، وهنا أتى "جوشا" بمبدأ (IdeaPaint)، فطلاء السبورة التي يكتب عليها بالطباشير كان موجوداً لكن لم يكن هناك طلاء جاف وقابل لمحو الكتابة من فوقها.
يقول "أفالون"، البالغ من العمر 26 عاماً: "لقد أعجبتنا فكرة الكتابة على حائط بأكمله، بينما لم تكن فكرة تغطية الجدران بالسبورة البيضاء فكرة عملية، كما كانت باهظة التكلفة".
استغرق الأمر 5 أعوام من أجل تطوير المنتج ولم يكن من السهل إيجاد تمويل لمنتج لم يكتمل بعد، لكن فريق العمل وجد اثنين من الأساتذة أحدهما كان والد أحد التلاميذ الذي كان يؤمن بالفكرة، والآخر كان عضواً بمجلس إدارة الكلية. لذلك ينصح "أفالون" بالبحث عن ممولين من داخل مجلس الإدارة يؤيدون فكرتك، خاصة عندما لا تملك منتجاً نهائياً ولا موعداً لتسليم هذا المنتج النهائي.

وقد حرص فريق (IdeaPaint) على أن يكون واضحاً مع المستثمرين في كيفية صرف الأموال وفي توضيح النتائج التي يمكن أن يتوقعها المستثمرون. وهذا ما أدى إلى تيسير عملية التمويل.
أخيراً عندما توصل الفريق لنموذج مبدئي، قام الفريق بالتحدث مع كل الأشخاص في كلية "بابسون" لكي يصبحوا مستخدمين أو مستهلكين للمنتج. يقول أفالون: "انتهى بنا هذا الأمر بوضع تصور لشركتنا وكتابة خطة عمل. وعند انتهاء المنتج أصبحت كلية بابسون عميلة لنا".
وقد أعطت هذه الشركة مصداقية على الفور؛ إذ أصبح من الممكن أن يأتي العملاء لرؤية المنتج مستخدماً بداخل الكلية. وأصبح الآن منتج الشركة، الذي تبلغ تكلفته 99 دولاراً لدهان 25 قدماً مربعاً، موجوداً على جدران أكثر من 10 آلاف مكان في العالم، من بينها "معهد ماساتشوستيس للتكنولوجيا" وشبكات تلفزيون "أم تي في". وأصبح للشركة أكثر من 1500 ممثل مبيعات وموزع لخط الإنتاج.
وفي النهاية عاد الفريق مرة أخرى للوحة الرسم من أجل العمل على ابتكار منتجات جديدة للمستهلكين وللمشروعات.